الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فحكم الدم النازل مع الإجهاض أنه نفاس إذا كانت الجنين قد تبينت فيه خلقة إنسان،
والمعتمد عند أهل العلم أن الجنين لا يحصل تخلقه قبل مضي إحدى وثمانين ليلة، وذلك
بعد أن يتعدى مرحلة العلقة ويتحول إلى مضغة؛ استدلالاً بحديث ابن مسعود رضي الله
عنه {إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه فيكون نطفة أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل
ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح.....الحديث}
وعليه فإن من رأت دماً على طلق قبل تلك المدة ـ كما في السؤال ـ فإنها لا تلتفت
إليه، لأن الدم حينئذ دم استحاضة، وليس دم حيض ولا دم نفاس، والاستحاضة جريان الدم
في غير أيامه، والعلم عند الله تعالى.